الجمعة، 10 أكتوبر 2008

القسم السادس : الجامعة العربية واعداؤها ومقالات اخرى

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

جامعتنا العربية و ( اعداؤها ) . القسم الأول .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقابلة التي أجرتها صحيفة روز اليوسف ،المصرية شبه الرسمية مؤخرا ، مع السيد هاني خلاف رئيس بعثة جامعة الدول العربية الى العراق ، لاتخلو من اعتراف ضمني بإذلال متعمّد وإهانة للوعي وحتى السلوك العربي ، الميداني ، وغير الميداني ، في مضمار الحضور على مسرح السياسات الدولية والأقليمية ، وعلى جملة من الأدلة مأخوذة عن ذات المقابلة الطريفة في ( دبلوماسيتها ) ورقتها :

ذكر السيد خلاف أن : ( الولايات المتحدة وأطراف عراقية وأقليمية لاترغب في دور قوي للجامعة العربية في العراق ) . واذا كنا ( نستسيغ ) الرفض الأميركي ، بحكم تعوّدنا على سماعه والتعايش معه رافضا مستهينا بكل ماهو عربي واسلامي ، ومن قبيل تحصيل ماهو حاصل دائما ، ولكن السيد خلاف لم يشرح لنا : كيف تأكد أن هذه الأطراف الرافضة لدوره العربي ( عراقية ) ، اذا كان يعرف مسبقا ــ واذا كان لايعرف فالمصيبة أجل ّ وأعظم ــ ان من يتكلمون بلهجة العراق العربي في حكومة المالكي هم إمّا فرس إستعارتهم أميركا ديكورات طائفية لدباباتها الغازية ، أو ( كوند ) باعوا وطنهم علنا من الشمال ( فباعوا حقوق مواطنتهم ) العراقية علنا في آن ، وماعادوا تحت اي ظرف أخلاقي يمتلكون حق النطق باسم العراق !! .

يعرف السيد خلاف ان من يدعون انهم ( عرب شيعة ) في حكومة المالكي ، قدموا من حاضرة طهران ، ولاعلاقة لهم بعروبة العراق الإ من خلال إجادتهم للهجة العراقية بعد معايشتها مهاجرين الى العراق كخلايا نائمة للنفوذ الأيراني الفارسي ،عاشت على ( تقية ) فارسية وتربة عراقية ، ( متمسكنين ) حتى ( تمكنوا ) من الإستيلاء على العراق بقوات أجنبية غازية ،، وكان من اوائل واجبات الجامعة العربية القومية ان ترفض التعامل معهم ، لا أن تجاملهم تحت اي غطاء على حساب عرب العراق ،( 80% ) ، اولا ، وبقية مكونات الشعب العراقي من اكراد وتركمان ويزيديين وصابئة رافضين لهذه الإحتلالات المركبة .

ولكن الجامعة العربية تقف بإرادتها وحدها ، حتى دون رفض ( عراقي ) مسبق او لاحق ، مشلولة عاجزة عن نجدة ( 20 ) مليون عربي عراقي ،، وتقف أكثر من عاجزة إزاء إسعاف مالايقل عن ثلاثة ملايين مهاجر ، هربوا الى دول الجوار من بطش هذه ( الأطراف ) التي سماها السيد خلاف (عراقية ) زورا ، إمّا عن جهل مخجل ، أو تجاهل مدان ، خاصة وان بعض شظايا مهاجرينا العرب ، العرب ، وصلت حتى ابواب الجامعة نفسها دون ظهور رحمة بعروبتهم ، كما ان أكثر الدول ( العربية ) المالكة لجامعتنا العربية باتت تتطيّر من كل ماهو عراقي متخلّية ، وبإرادتها ايضا ، عن قدر الله في خلقها عربية .

اذن علام تجامل الجامعة العربية قوى إحتلال لشعب عربي ؟! .

وعلام تشكو اصلا ، اذا كانت تعرف انها تتعامل مع أجانب غير عرب و( كوند ) تخلّوا طوعا وإختيارا عن عراقيتهم ، ولااحد من الطرفين يمثل الشعب العراقي الحقيقي ، على دلالة ان العراقيين واينما حلت وجوه هذه الحكومة تقدم على صفعها بكل ماتيسر علنا وعلى رؤوس أشهاد جامعتنا ، التي أعلنت ضمنا تخليها عن قدر الله في جامعته لنا عربا بالولادة مذ رضيت بقبول دعوات من حكومة إحتلال مركّب : اميركي ، أيراني ، كوندي ؟! .

الا تبدو شكوى الجامعة من جهتنا نحن العرب كما لو انها ترجمة حرفية ساخرة لمثل عربي قديم :

( ضربني وبكى ، سبقني وإشتكى ) ؟! .

وثمة حقيقية تفرض نفسها بحق هذه الجامعة ، وهي انها لاتغادر حدود : منتدى سياسي إختياري غير ملزم للحكام العرب ، ومنهم من ساهم ( ميدانيا ) في إحتلال العراق ، ومازال يساهم في تمزيقه ، لتأمين سلامة ودوام قوى الإحتلالات المركبة فيه ، وان كنّا لانستطيع تسميتهم عراقيين يمثلون ( الطرف العراقي ) الذي عناه السيد خلاف فيمكن ان نسمّي هذا الطرف بأنه طرف عراقي ( وكيل ) لأطراف عربية لاتريد للعراق ان يتحرر ، ولاتريد له حضورا عربيا ، كما لاتريد حضورا فاعلا للعرب فيه وأولهم الجامعة العربية .

وكما ترى الجامعة العربية وتعلم مسبقا قبل ذهابها للعراق أن : ( قلّة ) أقل من قليلة ، أيرانية كوندية ، تسمّيها مع عميق الأسف جامعتنا العربية (عراقية ) ، ولكنها ، اي الجامعة ، رضيت بالتعامل معها نيابة عن عرب العراق ، وهي تعرف انهم من ألدّ اعداء عروبة العراق ، كما ان الجامعة تعرف انها لن تكون موجودة على ارض العراق لولا انها محمية بقوات أمريكية وأيرانية هي التي : ( لاترغب في دور قوي للجامعة العربية في العراق ) لحقيقتين توفرتا أصلا في هذه الجامعة هما :

أولا: ان حكومات عربية ( ؟! ) ساهمت بإحتلال العراق وزجّه في أتون أبشع حرب في مستهل هذا القرن ، كانت من نتائجها المباشرة ستة ملايين مهاجر ومهجر ( عربي ) ، وهي اكبر هجرة في تأريخ الإنسانية بعد تهجير ( عرب ) فلسطين ، فضلا عن مئات الألوف من الشهداء والأسرى والمفقودين في اقل من ست سنوات ، كما زرعت أكبر فتنة لطائفية سياسية معدية قابلة للإنتشار خلافا لما أمرت به المذاهب الإسلامية الصحيحة ، وخلافا لروح المواطنة الصحيحة في كل بلد ، وتحت أنف الجامعة العربية التي عجزت حتى عن تزويد مهاجريها عرب العراق ولو بخيام لاجئين في الدول ( العربية ) ، ولانقول مجرد تأشيرة دخول .

ثانيا : يعرف السيد خلاف كما الطرف الأيراني الكوندي ، الذي سمّاه الأول ( عراقيا ) إمّا عن جهل أو تجاهل ، أن الجامعة العربية ، وبحكم عائديتها وملكيتها وأصول سلوكها أقليميا ودوليا ، أنها خاضعة تحت كل الأحوال والظروف لسياسات البيت ، الذي كان ( أبيض ) في واشنطن ، بشكل مباشرة وغير مباشر في آن ، ومن ثم ،علام تزعل الجامعة العربية ممّن هو قادر على لي ّ أذرعها وأرجلها في اي وقت يشاء ، وفي اي مكان شاء حتى لو كان يرتدي قناعا ( عراقيا ) ؟!.

أليس من الأفضل لها ان ترضى بدور ( فراشة ) ، بلا حول ولاقوة ، على تفاصيل مجزرة عرب العراق ؟! .

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

الجامعة العربية و( أعداؤها ) .القسم الثاني .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فقدت الجامعة العربية مصداقيتها عند الشعب العراقي ، و ( 80% ) منه خلقوا عربا ، على اكثر من صعيد ، وللأيجاز نذكر :

اولا : اعلنت الجامعة العربية انها ( ضد إحتلال العراق ) سنة ( 2003 ) ، ولكن كل الجيوش الغازية ومع اسلحتها مرّت من اراض عربية وسماءات عربية لتدمير العراق !! . بمعنى ان هذه الجامعة قول مالاتفعل ، او تقول ماتعجز عن فعله في أفضل التسميات حيادية ، وتلك حقيقة لاتستطيع جامعتنا إنكارها قطعا امام عرب العراق . ومن ثم فقد أثبتت لنا ، نحن عرب العراق ، نفاقا قوميا فريدا ، قد يسمّيه البعض ذلا ّ ، وقد يسمّيه البعض عجزا ، اذا ماقورن بموقف تركيا وشعبها نجد أن الأتراك كانوا أقرب الينا من عرب الجامعة ، واذا ماقورنت مواقف بعض الحكومات ( العربية ) من مواقف الحكومتين الروسية والفرنسية ، وحتى الشعوب الأوربية التي تظاهرت ضد الحرب ، نجد ان الشعوب الأجنبية والحكومة الروسية والفرنسية ، مثلا ، كانتا أرحم بنا وبما لايقاس من رحمة بعض ( عربنا ) . ومن هنا فقد العربي العراقي جزءا من ( صلة الرحم ) وكل الإتجاهات في بوصلة التوجهات في أمر مصيره ، وعلى دلالات منها وجود ملايين المهاجرين من عرب العراق باتوا يتمنون جحيم الغربة في الدول غير العربية على معاملتهم ( كشحاذين ) في الدول التي مازالت تدّعي انها ( عربية ) .

ثانيا : جملة من مواقف الجامعة العربية ، بعد الإحتلال ، كانت ومازالت أكثر من مؤشر على عدم فاعليتها قوميا بدئا من سكوتها العجيب المريب عن إعدام رئيس عربي لدولة عربية ، وهو أسير حرب ، ايا كانت أخطاؤه ، سلّم لأعدائه المباشرين خلافا لكل القوانين والقيم الأخلاقية ، مرورا بسكوت الجامعة عن مصير مئات الألوف من الأسرى العرب في سجون قوات الإحتلال وسجون الحكومة الأيرانية الكوندية الحالية ، وإنتهاء بمجازر موثوقي الأيادي معصوبي العيون من جثث ليست ( مجهولة ) تعرف الجامعة أنها عربية ، فضلا عن ( سهوها ) الطريف الظريف عن ثلاثة ملايين مهاجر عربي عراقي تستجدي الأمم المتحدة لهم من دول العالم ( 200 ) مليون دولار دون جدوى ، في وقت يصرف فيه بعض ( عربنا ) مئات ملايين الدولارات على حفلات عهر صريح ، وتحت أنف وسمع وبصر الجامعة .

ثالثا : بذلت الجامعة جهدها للتطبيع مع وجوه غير عراقية تحكم العراق ،، ولعل إجتماع البرلمانات ( العربية ) في حاضرة الشرق الأوسخ الجديد ( كوندستان ) كان من أقوى الأدلة على ان جامعتنا العربية باعتنا عرب العراق جملة ومفردا هناك ،، وما أثار الشماتة عند بعضنا ، ان الأجانب الذين عقدت برلمانات العرب مؤتمرها في كنفهم صفعوا العرب مرتين ،

اولاهما :من خلال رفض برلمان الحكومة التي سماها السيد خلاف ( عراقية ) لتسمية جزر الإمارات الثلاث محتلة ،،

وثانيهما : رفض هذا البرلمان ( العراقي ؟! ) الإعتراف ان العراق محتل ،،

ولكن جامعتنا العتيدة مرّرت هذه الإهانات بيسر عجيب ، وسكتت عنها سكوت مهان مريب . ومن ثم وضعت الجامعة طوعا منها على سجلها العربي في العراق قطيعة رحم جديدة وذلاّ إشترته بجهدها ومالها .

رابعا : لم تجد الجامعة العربية ، إزاء تبعيتها غير المباشرة لأميركا والدول الأوربية وحتى ايران ، من دور ، اي دور ، في العراق بعد الإحتلال غير دور : وسيط ، خاطبة ودّ ، لجمع ( رأسين بالحلال ) ، في تطبيع رآه البعض مذلا ّ لكل ماهو عربي بين الأطراف الوطنية العراقية ، وبين ( نجوم ) الإحتلال التي إستعارت وجوها عراقية !! . أما كان الأجدى للجامعة ( قوميا ) ان تلتزم جانب ( عربها ) الذين إعترفت أميركا نفسها بأنها قد إحتلتهم ، بدلا من ان تقف الجامعة وسيطا بين أتباع إحتلال وبين من تبكي عليهم الجامعة عربا الآن ؟!. أم أن هذا الحرص ( غير المفاجئ ) من الجامعة العربية على عرب العراق هو إمتداد للتطبيع بين أجانب إحتلوا العراق وبين من تعدّهم الجامعة عربا من أهلها ؟! ؟

خامسا : في وقت تستعد فيه اميركا لسحب قواتها من العراق ، آجلا أم عاجلا ، أراهن كما غيري من عرب العراق ان جامعتنا العربية تستعد للإستمرار في دور ( خاطبة الودّ ) بين من ستستبقيه قوات الإحتلال الأمريكي حاكما للعراق وبين عربها العراقيين ،، وعلى أكثر من دلالة

أولها : التطبيع المجاني الحاصل من حكومات عربية مع عملاء الإحتلالين والثلاث ورقات كوندية ،،

وثانيها : إستعداد الجامعة غير القومي للذهاب إسوة بغيرها الى بغداد ، حيث لاتتجرأ هناك على وصف العراق ( محتلا ) ، لئلا تتهم بأنها جامعة ( إرهابية ) ، ( قومجية ) .

ومن هذا يتضح ان عرب العراق ، الحقيقيين ، وهم ليس من عناهم السيد هاني خلاف ، والذين يمثلون اكثرية من الشعب العراقي ، قد غسلوا اياديهم من ( الإنجازا القومية ) لللجامعة العربية داخل وخارج العراق ،، وسيعدون مكتب الجامعة في بغداد ، ونتمنى له طيب الإقامة في المضبعة الخضراء ، ليس بأفضل من مكتب سياحات ( عربية ) دبلوماسية لاتحل ّ ولاتربط رجل دجاجة عراقية من تحت حذاء أي أجنبي أقام في العراق بقوة سلاحه . وهذا رهان يضاف الى جملة من رهانات المستقبل ( العربي ) في العراق المحتل .

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجامعة العربية و ( أعداؤها ) . القسم الثالث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ورثنا عن اجدادنا أمثالا ، بعضنا لم يفهمها وبعضنا تجاهلها عن حماقة ، واولها واهمها مثل يقول : ( من حفر حفرة لأخيه وقع فيها ) ، وثانيها ( وقع في شرّ أعماله ) ، وثمة ثالث ورابع وغيره ، والجامعة العربية كواجهة للحكومات العربية التي تموّلها موظفا ناطقا بإسم العرب ، بلا حول ولاقوة ، وقعت بشكل غير مباشر في ( الحفرة ) التي حفرتها بعض الحكومات العربية لأختها العراقية قبل الإحتلال ،،

وهاهو اليوم السيد هاني خلاف ممثل الجامعة يشكو من ( أطراف أقليمية ) لاتريد حضورا فاعلا لجامعته العتيدة ، ثم يسمّيها ضمنا بأنها أيران من بين تركيا وسوريا والسعودية والكويت والأردن من دول الجوار العراقي ، وكلّها اعلنت عبر الجامعة انها ( ضد إحتلال العراق ) ، ولكن بعضها سهّله برّا وبحرا وجوا ، فكيف صارت لأيران مثل هذه السطوة في العراق بعد الإحتلال ؟! . أهي غفلة من الدول العربية أم تغافل متعمّد عما جرى ويجري في دولة مؤسسة لجامعة العربية ؟! .

الإجابة بحد ذاتها ستكون إهانة صريحة لوعي عرب العراق ، وعرب الدول العربية من اقصى شرقها الى اقصى غربها ، إزاء بحث الجامعة العربية عن دور لها يدعم العملية السياسية الحالية في العراق ، بشكل مباشر وغير مباشر ، وهو دعم للوجود الأمريكي والأيراني في العراق في آن ، ودعم لمشاريع التقسيم التي يقودها أكراد كوندي من الشمال الحالمين بدولة من جنوب بغداد حتى جنوب ارمينيا على حساب العراق وسوريا وتركيا وايران في آن ، اي على حساب دولتين عربيتين كما تعرف الجامعة الموقرة !! .

يقول السيد خلاف أنه : ( يعتزم العمل على تحقيق مقاربة عربية أيرانية تبدأ بحوار عربي أيراني ) . ولكن على ماذا ؟! أعلى تقاسم النفوذ في العراق بين الجامعة وايران واميركا على حساب عرب العراق ، لتحقيق أمان لبعض الدول العربية التي أرعبها ان تقع في ( الحفرة ) الأيرانية التي مست حدودها ، كما مسّت مواطنيها بسرطان الطائفية السياسية المنتجة لفرق الموت التي لم تتحسب لها هذه الدول ،أم أنها استمرار للحفر حتى يهلك جميع عرب العراق ليظهر ( مهدي ) الثورة الإسلامية الأيرانية على آثار من مضوا ؟!.

ويدعو السيد خلاف مشكورا : ( لتحقيق توازن في الأدوار بين العرب والقوى الأقليمية في الساحة العربية ) ، وهو يعني الساحة العراقية اولا والخليجية ثانية مع لبنان ، كما يعني ، ويالبؤس التوازنات ، ان ايران ب ( 70 ) مليون نسمة ( توازن ) في القوى الدول العربية ذات ال ( 320 ) مليون عربي !! . وكأن هذا صعودا من الأكبر نحو ( علياء ) الأصغر ، بالمقاييس المادية ،أو هبوطا بالأعلى نحو الأسفل بالمقاييس المعنوية ، لمن أدمنوا تفاسير كتب الأحلام على الطريقة الأمريكية . طريف هذا ( العزم ) وهذا ( التوازن ) هو طرافة البصير العربي الذي يقوده أعمى امريكي في متاهة العرب الأيرانية .

ايران تقايض نوويها مع اميركا علنا : ( أمن العراق ) المقيّد بقوة تهديدها باستعمال النفط سلاحا شامل التدمير من مضيق هرمز الى عمق اوربا واميركا ، وبتسهيل مطلق من عملاء المضبعة الخضراء ، فيما الجامعة العربية تتمنى على هذه الأطراف ان تمنحها دور ( مراقب ) محايد ، بلا حول ولاقوة ، في افضل الحالات ، يقف على مسافة واحدة من عرب العراق ومن الأطراف الأجنبية التي إحتلتهم ،، فعلام تقتبع الجامعة وصف ( عربية ) اذا كان حضورها طرفا على مثل هذا الموقع أكثر ضررا لعرب العراق من غيابها ؟! .

مايشكر عنه السيد خلاف انه شخص ، في مقابلته مع جريدة ( روز اليوسف ) ، العلّة في الجامعة العربية في قوله انها : ( لاتمتلك حتى الآن صلاحيات وآليات كافية للعمل الميداني على غرار الأمم المتحدة والإتحاد الأوربي ) . واذا كانت هذه العلّة طوعية إرادية مخطط لها من المعلول: الحكومات العربية التي تدير هذه الجامعة ، ( فتلك مصيبة ) ، أما اذا كانت هذه العلّة غير طوعية ، ولا مخطط لها ، وليست قسرية ( فالمصيبة أعظم ) بكل تأكيد ، لأنها توثق ( حالة فريدة ) من الوعي ، يعجر قلمي ولساني في آن عن توصيفها بإسمها الصريح إحتراما للمخلصين لقدر الله في عروبتهم من موظفي الجامعة ، وهي من أعرق المنظمات العربية التي لاتعوزها الآن غير: ( الصلاحيات والآليات ) !!.

وفيما تؤثث الجامعة مكتبها في بغداد المحتلة ، لها ان تتذكر ان حكومة المضبعة الخضراء التي سمتها عن جهل او تجاهل ( عراقية ) تعرف انها ستأتي كما يأتي ( الأيتام مأدبة لئام ) ، اذ لاهي تطيق مناطحة الوالي الأوّل للعراق السفير الأميركي في بغداد ، ولاتستطيع مناطحة الوالي الثاني سفير أيران ، كما لن يمسح لها بأي دور قطعا في أقليم كوندستان بوصفها منظمة عربية ( قومجية شوفينية ) !! .

هل الجامعة زعلانة من تهميشها الآن في العراق المحتل ممّن تفترضهم أعداء لدورها هناك ، أم زعلانة لأنها ( نسيت ) عرب العراق منذ ماقبل الإحتلال ؟!. سؤالين برسم عدم الإجابة طبعا وطبعا ، مع نصيحة أخوية لأولاد العم الذاهبين الى بغداد المحتلة : إشتروا ا تيسر من خوذ ودروع حربية لأن المضبعة تنال حصتها من ( الحب ّ ) العراقي بالقذائف يوميا على غير ماتتجاهله وسائل الإعلام .

و ( سالمه ياسلاّمة .. رحتي وجيتي بالسلامه ) .

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــ

خطوط الحرب العنصرية في العراق . القسم الأول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كعادتهما ، وخلافا لكل القوانين الدولية ، ومناهضة لكل القيم الأخلاقية ، رسمت اميركا وبريطانيا في آن خطوط فصل عنصري ، يمنع فيها الطيران الوطني ، في العراق عام ( 1991 ) ، اشهرها خط عرض ( 36 ) ، محميّة لجواسيسها المنتخبين من ( اكراد ) العراق ، زجّت فيه بكل الجواسيس الذين تعاونوا معهما ومع غرهما من الدول الغربية وقد اعلن واحد منهم ، على سبيل المثال : أياد علاّوي ، أنه تعامل مع ( 16 ) وكالة مخابرات أجنبية لإسقاط الحكومة العراقية ، واعلن اكبر لص ّ دولي : احمد الجلبي حربه ، كما فعل علاّوي ، ضد الحكومة من شمال ( كوندي ) ثم طبق الجلبي واياد علاّوي نظريات الحرب العنصرية في إجتثاث عرب العراق ، ونجحا ، بالتعاون مع الحكيم والطالباني والبرزاني والهاشمي والدليمي والجعفري ، في قتل مئات الألوف وتهجير ستة ملايين من عرب العراق في الداخل والخارج .

كما أنشأت الدولتان ( الأعظم في الإستهانة بالعرب والمسلمين ) خطا يفصل جنوب العراق النفطي لتحمي فيه من توسمت بهم عمالة من ( شيعة ) العراق ( المظلومين !؟ ) منذ ( 80 ) عاما من قبل حكومات نصبتها بريطانيا اصلا ، تحت شعار حماية الأقليات ، التي كبرت بقدرة كذابين ، حسب خرائط الحروب العنصرية التي خططت لها الدولتان ، وصارت هذه المحميات ، وبالتعاون مع دول عربية ، مضبعة خضراء عام ( 2003 ) مازالت محاصرة ، وعارا مرفوضا من شرفاء العرب الشيعة والأكراد الذين لم تغرهم أموال الدولتين لبيع وطنهم ، ولم تظهر منهم قوات ( غفوة ) ولا قوات ( صحوة ) تؤازر الإحتلال الأمريكي الذي إنسابت من تحت حماقاته اذرع إحتلال ايراني صاحبته سطوة ( كوندية ) إستنزفت الكثير من دماء العرب وغيرهم في شمال العراق .

واذا كانت مسألة الحصار الدولي الذي فرض على العراق مبنية على ( خرق ) للقوانين الدولية ، كما سمّي ومازال يسمّى عن تزوير ، كالعادة ، للحقائق التأريخية التي رافقته ، وقد زاملته ورافقته حصارات عربية ، وثقها تأريخ ( عدنان ) و ( قحطان ) الى ( يعرب ) لأول مرة في تأريخنا العربي المعاصر ، الذي شهد مقتل ملايين من عرب العراق ، بين حرب وحرب على حرب ،، فقد وثقت الدوائر الأميركية المحايدة نفسها ، كشاهد من أهلها على أهلها ، ما يقارب الألف كذبة وحالة تزوير للحقائق إرتكبتها إدارة ( بوش الإبن ) ، بالتعاون مع بعض ( عربنا ) ، لإحتلال العراق لغرض تقسيمه وفقا لأجندة ( بوش الأب ) الى دويلات تقع جغرافيتها على تلك الخطوط العنصرية التي قصدتها نظرية ( الفوضى الخلاقة ) وعناها شعار ( الشرق الأوسخ الجديد ) .

وبعيدا عن :

إجترار ، قد يطول شرحه والتذكير به ، للأجندات السياسية وحتى الحربية لمافيا النفط الأميركية البريطانية الخاصة بالشرق النفطي الأوسط ،، لأننا نرى ونسمع ونعاني من نتائجها السرطانية اليوم ، وبالألوان ( الديجتال ) ، في العراق بشكل خاص ، وحتى لدى بعض الطوائف في دول الخليج العربي النفطية التي كانت مرشحة لجغرافيا ( الشرق الأوسخ الجديد ) ، لولا رحمة الله بظهور مقاومة وطنية عراقية قضت على هذه الفتنة في اوكارها وخلال اقل من ست سنوات من القتال غير المتكافئ بالقوة والسلاح ، اثبت فيها عرب عراقيون ، اشباه حفاة عراة الآ ّ من غيرتهم على قدر الله ، أنهم أقوى واعظم من الدولتين الأعظم إستهتارا بالقيم ،،

قريبا من :

واقع خطوط الطول وخطوط العرض العنصرية ، التي رسمتها مافيا النفط الأميركية البريطانية ،، نجد انها إعتمدت بشكل كبير على التفرقة العنصرية ، سواء أكانت مذهبية اسلامية أم قومية ، ميراثا بريطانيا وتقليدا اميركا لنظرية : ( فرق تسد ) . فسمعنا علنا ، ولأول مرة في تأريخنا ، الإسلامي والعربي المعاصر من رجال مازالوا يوصفون في نفاق وسائل الإعلام بأنهم رجال ( دين !! ) عن مصطلحي : ( الروافض ) و ( النواصب ) ، لتبرير جرائم الحرب في العراق وجرائم اخرى في عموم الدول الاسلامية ، ومنها العربية النفطية بشكل خاص ،،

وقد تبدو العلاقة بين النفط والمذاهب الاسلامية ( مضحكة ) لأول وهلة ، ولكنها باتت من اكثر حقائق اليوم في طموحات الطوائف السياسية المرتبطة بمافيا النفط الأمريكية البريطانية ، وبعضها يبرر ظهوره بعدم العدالة في تقسيم عائدات الثروة النفطية ، فيما يبرر بعضها الآخر ( بمظلوميات ) نيل كراسي الحكم والسطوة على .. النفط !! الذي صار سلاحا بحدّين ، قد يقتل من إمتلكه وإستأثر به ، وقد يقتل من طمع في نيله بحق او دون حق سيان ، في هذا العصر الملعون بالنفط الذي صارت أكاذيبه حقائق وحقائقه أكاذيب حسب القوة والإقتدار على التزوير ،،

كما سمعنا ولأول مرة من ( سياسيين ) يسمّون العرب جميعا ، واولهم عرب العراق ، ( شوفينيين ) و( قومجيين ) ، بل يبدو بعضهم مستاء حتى من إسمه ذي الدلالة الإسلامية ، لأن القرآن جاء عربيا ، فغيروا اسماء حتى الجوامع الت استولوا عليها لأنها ذات دلالة عربية ، وكأن هؤلاء يتمنون لو نزل القرآن بلغة أخرى ، او حتى لم ينزل ، لتمر أكاذيبهم في تجارة الحروب على قياسات وموازين حسب أهواؤهم ، مع انهم عاشوا بين العرب أخوة منذ مئات ، إن لم نقل آلاف ، السنين !! وكأن هؤلاء يريدون القول ان كل من رزقه الله بنفط في ارضه لابد ان يقتل بتهمة ( الشوفينية ) و( القومجية ) ، كما يحصل الآن في معظم شمال العراق، ليس ضد العرب حسب بل وضد من شاء لهم الله ان يولدوا من القومية التركمانية او اليزيدية في ( كركوك ) بشكل خاص وفي الموصل وديالى .

اذن !! .

فإحتلال العراق كانت غايته خلق حروب عنصرية لإستيلاد ( الشرق الأوسخ الجديد ) ، وهذا ما ساهم به عرب ، إمّا عن ( مصيبة ) جهل أكيد بما خطط لمصيرهم لاحقا ، او عن تجاهل ، والمصيبة هنا أعظم ، من حيث ان أحطّ انواع الحروب في تأريخ البشرية هي الحروب التي تتخذ طابعا عنصريا خلافا لإرادة الله سبحانه تعالى في خلقنا من اقوام شتى تتآخى في إنسانيتها على قدر شاءه الخالق وحده ، وأبرز الأدلة على هذا ماسمّي : ( بالحرب الأهلية ) ، او حروب ( فرق الموت ) ، في العراق التي إقتبعت زورا شعارات سنة وشيعة ، وحروب ميليشيات ( الكوند ) ضد عرب وتركمان ويزيدية العراق القريبين من حاضنتهم في خط عرض ( 36 ) الذي فرضته الدولتان الأعظم في إجراميتهما ضد البشرية .

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــ

خطوط الحرب العنصرية في العراق ( 2- 2 )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الواضح ، وبمعزل عن المظاهر المزورة الخدّاعة التي تصنعها وسائل إعلام الإحتلالين والثلاث ورقات كوندية ، وتساهم فيها وسائل إعلام عربية ، بلا أسف منا ولا إنسانية منها ، لأنها توثق وتكشف في آن أجندات من يمولها ويديرها في المنطقة ،، أن أميركا وبريطانيا خسرتا الحرب بصيغتها العسكرية ، وانهما ماعادتا قادرتين على تحمل ( حرب الإستنزاف ) التي شنتها المقاومة الوطنية العراقية ، فلجأتا الى إعتماد الحرب النفسية الإعلامية بصورة مكثفة جدا في الأشهر الأخيرة كخطّ دفاع أخير ، حتى ان بعض وسائل الإعلام العربية تكاد تقول ان العراق صار : ( جنة ) تتوافد جموع الدبلوماسيين العرب اليها .

وقد يلمس بعض المتابعين ( نجاحا ) لحروب الإحتلال النفسية والإعلامية صاغته في الأصل فخاخ حروب محلية تجيدها الدولتان ( الأعظم في حقدهما على المسلمين والعرب ) من خلال :

اولا : تفجير مرقد سامراء ، عندما نالت المقاومة الوطنية درجة الذروة في عملياتها ، واتهام العرب السنة بذلك ، مع ان المرقد عاش بحمايتهم مئات السنين ، وصلوا به مئات السنين ، ولم يفكر احد بمسّه بأي سوء طائفي ، وحتى سياسي مجرد ، وفي كل العهود ومنها عهد الزرقاوي الذي سيطر على سامراء عدة مرات وتحت انف الإحتلال .

وكان اوّل ردّ فعل على التفجير ، موثق ، مدبر مرسوم ، من مقتدى الصدر ، الذي كان في جولة عربية ، ومحطته الأخيرة لبنان ، فاذا به يتهم ( النواصب ) فور سماعه الخبر ( !! ؟ ) بشناعة هذه الجريمة ، ودلالة مفردة ( النواصب ) في ثقافة مقتدى واتباعه تعني : العرب السنة ، ثم تلت ذلك فتاوى من حازم الأعرجي أباح بها علنا دماء العرب السنة في بغداد والعراق ، ولم يتورع عن تسمية الأحياء البغدادية ذات الأكثرية السنية التي لابد ان تذبح وتحرق ليظهر ( مهدي ) الإحتلالين الأمريكي والأيراني .

ثانيا : صمّم بعد ذلك ظهور قوات ( الصحوات ) السنية لتظهر ( كضد نوعي ) تحت السيطرة الامريكية ، يدافع عن الأحياء السنية ضد إجرامية فرق الموت التي ولدتها عباءة مقتدى الصدر ، فإرتكبت ( الصحوات ) جرائم فاقت جرائم فرق مقتدى الطائفية العنصرية ، اذ تعدتها الى محاربة قوى المقاومة الوطنية السنية بكل اشكالها ، علنا ودون لف ولا دوران ،،

من خلال التجسس لصالح قوات الإحتلال ، ومن خلال حمل السلاح ضد المقاومين الوطنيين مقابل ( 300 ) دولار شهريا لكل فرد ،، ثم ضخ فيها الإحتلال نزعة التسلط الوظيفي المرضي ، كما ضخ هذا المرض في ميليشيات مقتدى من قبل ، فصارت ( الصحوات ) السنية مثل ( الغفوات ) الشيعية تسعى لتاسيس احزاب سياسية تؤازر الإحتلال في حكومة المضبعة الخضراء ، وعلى دلالات آخرها صفقات التطبيع في ما اعلنته قوات الإحتلال بأنها ستسلم قيادة ميليشيات الصحوة لحكومة بغداد في الأيام القادمة .

ثالثا : كل ماتقدم ، في حرب مفتعلة مخطط لها بين عرب شيعة وعرب سنة ، أختتم ( بمعجزة ) زج ّ قوات إضافية امريكية الى العراق حصدت ( مجد ) تحسن الأمن في العراق ، تمهيدا لظهور رئيس جمهوري جديد في اميركا يواصل مابدأه بوش الأب في ( 1991 ) ثم بوش الإبن في ( 2003 ) ، ولكن على حساب استشهاد مئات الألوف من ( الجثث مجهولة الهوية ) من عرب العراق ، شيعة وسنة ، وبأياد ( عراقية ) وظفت كفرق موت أجيرة لهذا الغرض من قبل اميركا وبريطانيا وايران واسرائيل واكراد كوندي ،،

ولكن ، هل هذا يعني أن الإحتلالات المركبة في العراق قد ( نجحت !! ) ، كما تدّعي ، في فرض الأمن الذي تريده لنفسها ولحكومة المضبعة الخضراء وحواضن تجار الحروب المحليين ، وفي تمرير خطوط حرب عنصرية تمهيدا لتقسيم العراق ، ثم تقسيم دول الشرق الأوسط بعده ؟! .

لاتصعب الإجابة بكلمة ( لا !! ) عن هذا السؤال الذي يفرض نفسه اليوم وعلى جملة من الدلالات :

اولا : مازالت المقاومة الوطنية ، السنية بشكل خاص ، تتقاذف قوات المضبعة الخضراء من محافظة الى اخرى ، مع ان ظروف عملها صارت اكثر صعوبة بوجود مرتزقة ( صحوات ) سنية و( غفوات ) شيعية تفضل عطايا الإحتلال السخية على تحرير العراق ،، ولا احد قطعا من قوات الإحتلالات المركبة جميعا يستطيع القول :

ان المقاومة العراقية قد ( إنتهت ) .

ثانيا : تحييد ، وحتى تطويق ، نشاط المقاومة الوطنية العراقية لفترة ما ، لايعني بالمطلق انه سيستمر ،، وعلى دلالات تأريخية تفيد ان معظم حركات المقاومة الوطنية في العالم مرت بفترات تخفيف نشاط ، إما للظهور بمظهر أكثر فاعلية بعد إعادة تنظيم ، او لظروف عمل غير ملائمة حرصا على الشعب وافراد المقاومة في آن ، ولنا في المقاومة العربية الفلسطينية والجزائرية اكثر من عبرة .

ثالثا : ثمة حقيقة صارت من ثوابت العيش في العراق ، ولها أعمق الدلالات واكثرها وضوحا في ان المقاومة الوطنية العراقية حاضرة في كل مكان ، وكل زمان عراقي ، وهي : ان مامن مسؤول اميركي او بريطاني او مرتزق عراقي يستطيع التجوال في مدن وقرى العراق دون حماية مباشرة من الجيش الأمريكي او غير مباشرة من قبل قوات المرتزقة في شركات الأمن الأجنبية .

رابعا : كل المؤشرات تفيد ان المقاومة الوطنية تعمل على ( تنظيف بيتها ) من المحسوبين على ( بيتها ) من قوات الصحوة والغفوة ، سنية وشيعية ، دون ان تغفل عن الفرص الآمنة السانحة لها للتعامل المباشر مع قوات الإحتلال بكل صورها : اميركية وبريطانية وايرانية واسرائيلية وكوندية ، وهذا ما تضطر وسائل الإعلام لإعلانه مرغمة على شكل خسائر ( حرب إستنزاف ) في اخبارها يوميا .

وفي العودة الى مابدأناه عن خطوط الحروب العنصرية التي خططت لها مافيات النفط الأمريكية البريطانية منذ عام ( 1991 ) ، وربما قبل ذلك حتى ، نجد ان القوى الوطنية العراقية ، من عرب العراق ، شيعة وسنة ، واطراف وطنية تركمانية وكردية ويزيدية ، قد اجمعت على رفض اي حرب عنصرية في العراق تمهّد لتمزيقه ، ومن ثم فإن هذه القوى حمت ، دون شكر ولا منّة ، دول الجوار العربي بشكل خاص من سرطان فرق الموت العنصرية لأنها نجحت ، وخلافا لما تدعيه قوات الإحتلال ، في إسقاط كل الخطوط جحيما على رؤوس من رسموها .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

( مثالهم ) ومثالنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المتابعة الغريبة ، والضجة الإعلامية العجيبة ، لمثال الألوسي مضحكة ،، مضحكة على اكثر من جانب ، واكثر من رؤية لما يجري في العراق . لاغرابة يا ناس في نهج حكومة المضبعة الخضراء ، ان يقوم ( مثالهم ) بهذه الزيارة ، ولن تكون مفاجأة اذا زار جلال الطالباني نفسه ، او مسعود البرزاني ، اسرائيل علنا في هذه المرة ، ولابأس يا ناس اذا ( حج ) نوري او جواد المالكي الى تل ّ أبيب ، ولن تكون صاعقة ان يزور طارق الهاشمي القدس المحتلة ،، لأننا تعلمنا من هذه الحياة حقيقة تفيد أنه :

اذا كان ( سين ) يساوي الضبع ، و( صاد ) يساوي نفس الضبع ، فان ( سين ) و ( صاد ) متساويان ويساويان الضبع ذاته في القيمة والمضمون ،، ولايحتاج هذا الأمر الى عبقرية لإقراره !! .

معادلة عراق اليوم هي :

اميركا = اسرائيل = حكومة المضبعة الخضراء والذيل الكوندي في شمال العراق ،،

وكلها قوى مؤتلفة متحدة على مصير واحد ، تسعى لتأسيس ( شرق أوسخ جديدا ) بدأ : بإحتلال العراق من خارج الشرعية الدولية ، لتفتيت والغاء قدر الله في خلق اكثرية عربية فيه ، ومسح كل القوميات العراقية غير العربية الرافضة للإحتلال ،، ثم مرّ مشروع استيلاد هذا ( الشرق الأوسخ ) بوضع ( 3500 ) عالم وباحث عراقي على قائمة الإغتيالات معروفة الأحداث ، لأنهم : ( يشكلون خطرا على الأمن والسلام العالميين ) حسب كبير مفتشي اسلحة التدمير الشامل الذي ارسلته الأمم المتحدة على إهانتنا ،، فضلا عن قتل واغتيال كبار ضباط الجيش العراقي الوطني والشخصيات الوطنية والمسرحية الدموية التي سمّيت ( جثث مجهولة ) ،، وانتهاء بتهجير ستة ملايين عراقي ، اغلبهم من العرب شيعة وسنة ، داخل وخارج البلد .

وفي نظرة عاجلة نحو علاقات ما كان يدعى ( بالمعارضة العراقية ) سابقا ، ومنها نجم صغير مثل مثال الألوسي ونجوم اكبر مثل احمد الجلبي واياد علاّوي وابراهيم الجعفري وعبد العزيز الحكيم ، وغيرهم من ركّاب الدبابات الأمريكية المستوردين ، الذين شكلوا حكومة المضبعة الخضراء حاليا ، نجد ان معظم هؤلاء ، بمن فيهم من اسلاميين من الضلع الأيمن الأيراني الى الضلع الإسلامي الأيسر الأمريكي ، يقعون على ذات المعادلة الرياضية التي تفيد ان : اميركا = اسرائيل ، وان اميركا = حكومة المضبعة الخضراء في بغداد ، ومن ثم فمضبعة المالكي = اسرائيل ، دون لف ولا دوران ،،

وعلى عشرات الدلالات التأريخية القديمة لمكونات هذه المضبعة ، بدئا ممّن ورثوا ابا عن جد خيانة الشعب العراقي مع كل اجنبي يدفع لهم في سوق تجارة الحرب ، وجاءوا مع دبابات الإحتلال ، ومرورا بالدلالات الأحدث ، ومنها تدريب اسرائيل للبيشمركة الكوندية لتهجير العرب والتركمان وابعادهم عن مملكة كوندستان ، وكثافة وجود الشركات التجارية الإسرائيلية الموجودة في كل مكان ، والخبراء الأميركان = الإسرائيليين الذين يعينون المالكي على تصريف شؤون النهيبة والإبتزاز ، وآخر الدلالات العلنية : مقتل ثلاثة من عناصر الموساد في منزل محروس بقوات حكومية في كركوك قبل ايام .

اي ان العلاقة ( العراقية !؟ ) باسرائيل ليست حدثا ( جديدا !! ) على ساحة مكونات ، المضبعة الخضراء وبرلمانها ( الوطني ) كما تحاول حكومة المالكي ان تخادعنا عن غباء، خاصة واننا رأينا مصافحات ودّية علنية وحضورا مشتركا لأقطاب المضبعة مع مسؤولين اسرائيليين وفي مناسبات دولية حصلت تحت الأضواء ، عدا ما يرشح من اخبار عن ( قبلات ) وقبولات لم تقع تحت اضواء الحقيقة الأكيدة في ان التطبيع ( العراقي ) مع اسرائيل حاصل فعلا على اقدام ( اسلامية ) ، شيعية وسنية ، وكوندية تراقص اقداما اسرائيلية في مضاجع اميركية ،،

ولكن جاءت زيارة مثال الألوسي لتفقع ( من يدري ولايدري ) على احتمالين لاثالث لهما :

إمّا :

ان الرجل حاول سرقة الأضواء من رفاقه في العمالة مستبقا حدثا هاما تتاجر به المضبعة الخضراء واميركا منذ اشهر وهو : إتفاقية القواعد العسكرية بين الطرفين ، التي مازال كثير من بنودها مجهولا ، وقد كشف عن تعجّل منه مثال الألوسي سرا من اسرارها فاستحق ان يعاقب من جرائه ، عندما اقترح : اقامة علاقات علنية بين اسرائيل والعراق والكويت وتركيا لمواجهة ايران ،،

أو:

انه عرف بأن اوراق نوري او جواد المالكي قد سقطت اميركيا ، بعد سقوطها عراقيا ، لذا طرح نفسه قائدا بديلا امام اميركا ، من خلال اسرائيل بوصفها اقوى خط تماس امريكي مواز لخطوط اميركا في الشرق الأوسط مع العرب ، ( الإرهابيين بالضرورة !؟ ) ، حسب كل اجندات الإحتلالين الأمريكي والإسرائيلي ، فاستحق الأولوسي نقمة المالكي واعوانه الأيرانيين والكوند .

المضحك الآخرعلى وجه العمالة الآخر في ( حج ّ ) قادة المضبعة الخضراء ، السرية والعلنية لإسرائيل ، هو إحتمال ان يكون مثال الألوسي : كبش فداء امريكيا اسرائيليا كونديا دون علمه ، مثل عن غباء دور ناسخ فج ّ في مقايضة عرب دول الجوار ( بالتصدي للنفوذ الأيراني في العراق والمنطقة ) من خلال القبول بإحتلال اميركي طويل المدى في العراق واحتلال ابدي لفلسطين ،، والنسخة مأخوذة عن نجاح تجربة امريكية اسرائيلية كوندية طبّقت في العراق على شكل : فرق الموت ( الشيعية ) التي قابلتها فرق الصحوة ( السنية ) ، حيث انتهت كل الأطراف المتحاربة الى ( حمامات سلام ) في عش شركة سياسية تجارية للنهب المنظم لثروات العراق الخاضع اولا وآخيرا لأميركا = اسرائيل .

بمعنى آخر ، يقول المنطق الأميركي الإسرائيلي الكوندي للعرب من خلال ( مثالهم ) الألوسي هذا وغيره :

إما عراق ايراني ينشر فرق موت وصحوات شبيهة بما يجري في العراق في كل دول الخليج العربي ، او احتلال ابدي لبلدين عربيين !! .

ويقول مثالنا الوطني :

سنحرر بلادنا حتى لو جيّشتم ملايين من ( مثالاتكم ) الغبية .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــ

( أخطر مدينة في أخطر بلد )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا هو الوصف الذي إنتقاه جوناثان ستيل مراسل صحيفة الغارديان البريطانية لمدينة الموصل ، عاصمة محافظة نينوى ، بعد ان اضطر لتغيير السيارات التي تنقل بها عدّة مرات ، كما غيّر السوّاق في آن ، واضطر حرّاسه المسلحون لإخفاء اسلحتهم تحت مقاعد السيارات التي تنقل بها لسبب مازالت معظم وسائل الإعلام ، ومنها عربية ، تتجاهله وتتغاضى عنه تغاضي المتواطئ على حرب نفسية ضد الشعب العراقي ، والسبب هو ببساطة وحسب مراسل الغارديان : ( العمليات العسكرية اليومية ضد الجيش العراقي والبيشمركة الكردية والقوات الأمريكية يقع عددها مابين 60- 70 عملية يوميا ) !! .

والعمليات العسكرية التي قصدها مراسل صحيفة الغارديان ، وللتذكير هو ليس عربيا ( قومجيا ) ولا اسلاميا ( متطرفا ) ، هي : عمليات المقاومة الوطنية ، التي تعني ان ثمة أكذوبة تمرّر الآن ، بالتعاون مع وسائل اعلام عربية ، على ان العراق صار : ( جنّة !؟ ) امريكية ايرانية كردية ،، ولكن هذه الأكذوبة لم تمر على العراقيين الذين يشاهدون واقع الحال من خلال هذه العمليات العسكرية التي تشنها المقاومة الوطنية ، التي نجحت وبإمتياز واضح في إفشال واحدة من اكبر الحملات العسكرية المشتركة لقوات الإحتلالات المركبة ضدها في شهر أيار / مايو من هذا العام ، والتي سمّيت في حينها ( أم الربيعين ) التي صارت توصف اليوم :

( أخطر مدينة في أخطر بلد ) .

ومع ان مراسل الغارديان ينضم ، بقصد او غير قصد ، الى جوقة الكذابين من فيلق الإحتلالات المركبة في تلطيخ المقاومة الوطنية بأوصاف : ( عمليات القتل والإختطاف والعمليات الإنتحارية والقنابل المزروعة في الطرقات ) ، الاّ ان المتابع يكتشف ان لارابط حقيقيا بين عدّ ماوصفه ( جريمة ارهابية ) اذا جاءت ضد قوات الإحتلال وبين محاولة تسويقها على انها جرائم ضد ( المدنيين ) كما يحلو لقوات الإحتلال ان تسوّق اعلامها ، خاصة وان فيلق الإحتلال الإعلامي يسوّق المقاومة الوطنية ضدّه زورا على انها من اعمال تنظيم القاعدة ، خلافا لما يعرفه المتابعون ويتعايش معه اهالي ( أخطر مدينة في أخطر بلد ) .

من بين ماذكره مراسل الغارديان تفلت تفاصيل قد تمر ( بسلام ) على بعض القراء ، ولكنها حقائق وإدانات توثق جرائم حرب ضد الإنسانية تتحملها قوات الإحتلالات الأمريكية الأيرانية الكوندية ، تذكر الغارديان : ( هناك أحياء فارغة تسكنها الأشباح ) ، ومراسل الغارديان لايذكر ، إمّا عن قصد او عن جهل وقلّة دراية منه ، من هم البشر الذين كانوا يسكنون هذه الأحياء ولكنهم تخلوا عنها لسكن ( الأشباح ) ؟! . فهل يعقل ان تخلوا أحياء بكاملها من سكانها وبدون سبب ؟! .

والجواب معروف عند اهالي ( أخطر مدينة في أخطر بلد ) وهو ان هذه الأحياء كانت تسكنها اغلبية من ضباط الجيش العراقي ، الذي سمّي ( قديما ) ونسميه ، حتى يوم الدين ، وطنيا ، والذين كانوا يشكلون نسبة قد تزيد عن ( 60 % ) من نسبة ضباط الجيش العراقي القديم ، الذي كان خامس اقوى جيش في العالم . وهي الأحياء التي خصصت في حينها ( للكفاءات العلمية الوطنية المتقدمة ) في الجامعات ومراكز البحوث العراقية ،، ولكن هؤلاء تخلوا مجبرين عن بيوتهم امام زحف الإغتيالات ( الديمقراطية ) التي نالتهم من قوات الإحتلالات الأمريكية الأيرانية الكوندية .

ويذكر مراسل الغادريان ان : ( مسؤولا في الحزب الإسلامي ــ المشارك في العملية السياسية الحالية ــ لم يستطع زيارة أهله في حي ّ آخر منذ أشهر ، لأنه خطير !! ) ،، والخطورة هنا على هذا المسؤول ، وغيره من المسؤولين المشاركين في العملية السياسية ، تأتي من وجود مقاومة وطنية رافضة للإحتلال وشركائه في عملياته بمختلف انواعها ، كما انها تعني ان المقاومة الوطنية تعدّ هؤلاء الذين يشاركون الإحتلال عملياته خطرين على القيم الوطنية ، فتتعامل معهم كما تتعامل مع شركائهم الأجانب في كل حي ّ من أحياء مدينة الموصل ، وبدون هوادة من خلال ( 60- 70 ) عملية يوميا .

كما تفلت تفصيلة اخرى في تقرير مراسل الغارديان الذي يذكر ان ( أخطر مدينة في أخطر بلد ) تخلو مما دعاه بمسلحي ( الصحوة ) السنية ، وكأنه يستغرب هذا الأمر ، ولكن العارفين ببواطن الأمور يوثقون ان جميع اهالي المدينة ، و ( 80 % ) منهم عرب سنة ، قد صحوا منذ اليوم الأول للإحتلال على رفض كل وال أجنبي ، وكل من والى اجنبيا على إحتلال البلد ، وهم احق من غيرهم باسم الصحوة الوطنية الصحيحة والسليمة التي مازالت ترفض الإحتلالات الأمريكية الأيرانية الكوندية ، لذا خلت ( أخطر مدينة في أخطر بلد ) ممن يحملون السلاح جنبا الى جنب مع قوات الإحتلال ، وهذا مالم يفهمه ايضا مراسل الغارديان بكل تأكيد .

ثمة فضيلة للغارديان في تقرير مراسلها جوناثان ستيل هي : انه وثق وأقر ّ بأن الموصل تعاني من ( إحتلالين ) أمريكي وكردي في آن . يقول : ( الأكراد وسعوا مناطق نفوذهم لتشمل 300 ميلا مربعا خارج اقليمهم ) ، بفضل حماية القوات الأمريكية طبعا ، وهذا مالم تذكره الغارديان ،، وهذا ما أدّى الى : ( تهجير مئات الألوف من السكان ، وينظر اليه متحرك خطير ومصدر لعدم الإستقرار ) ،، ومرة أخرى نذكّر بأن جوناثان ستيل ليس عربيا ( قومجيا ) ولا اسلاميا ( شوفينيا ) ، ولكنه يشخص معايشته ل ( 34 ) نقطة تفنيش كوندية ترفع العلم الكوندي وتقع مواقعها على بعد ( 75 ) ميلا عن حدود اقليم كوندستان الذي نبع منه ( الإحتلال الكردي ) لمدينة الموصل ، كواحد من اهم اسباب خطورتها ، وواحد من أهم اسباب عدم الإستقرار الذي تريده وتستقتل على استمراريته قوات الإحتلالات واولها في المدينة قوات البيشمركة الكوند .

وهنا يفرض السؤال نفسه :

لماذا لاتكون الموصل ( أخطر مدينة في أخطر بلد ) مادامت تعاني من كل هذه الإحتلالات ؟! .

الجمعة، 29 أغسطس 2008

القسم الخامس : صراع النفوذ في العراق ،ومقالات أخرى

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــ

صراع النفوذ في العراق ( 1-3 )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الواضح ، للعراقيين قبل غيرهم ، ان جون مكين ، مرشح الحزب الجمهوري لرئاسة اميركا ، مع كثرة من السياسيين والصحفيين الأمريكان : ( لايفهمون الإ ّ القليل عن الدور الذي لعبته أيران في العراق خلال السنتين الأخيرتين ) ، و يرى الخبير السياسي البريطاني ( باتريك كوكبرن ) بهذا الشأن مايراه العراقيون تماما ، كما يرى ايضا ، و نرى نحن ، ان في الأمر ( مفارقة ) في : أن تدعم أيران وأميركا في آن حكومة المالكي ، وفي ذات الوقت تتنافسان معا على فرض النفوذ على هذه الحكومة وعلى الشعب العراقي .

وهذا التنافس بين أيران وأميركا ، على ( روح وقلب ) هذه الحكومة ، يفسر تذبذب مواقفها بين رغبة أيرانية في ترحيل القوات الأمريكية عن العراق بأسرع وقت ممكن للحلول بديلا مباشرا عنها لإستكمال الدور الأيراني مع دول ( الجوار ) العربي ، كما يفسر الردود المائعة المهادنة ، وحتى المتناقضة في بعض المرات ، من هذه الحكومة لاميركا الراغبة في عدم الإعلان عن هذه الجداول لأسباب عسكرية وسياسية وقرنتها بالمفتاح السحري الذي سمّته : ( تطورات الموقف على الأرض ) .

وجملة ( التطورات على الأرض العراقية ) تعني الكثير ، ومنه : نفوذ أيران المتنامي في العراق ، الذي يهدد إسرائيل عن مقربة من العراق ، كما أن هذا التنافس المثير للسخرية ، بكل تأكيد ، بين عدوّين ظاهرا ( وصديقين باطنا ) لمعظم العرب يفسر سرّ التطبيع العربي البراغماتي السريع مع حكومة المالكي ، من حيث ان الحكومات العربية ( تعلمت ) بعد درس إحتلال العراق وخرق عذرية الأمن العربي كلّه من جراء ذلك : ان أيران باقية ، ومن الأفضل كسب ودّها ( لامحال ) ، والقوات الأمريكية راحلة على أية حال .

و( عدم فهم ) مرشح الحزب الجمهوري جون مكين ، واكثرية القادة الجمهوريين ، ومعهم بعض الساسة الأمريكان ، للدور الأيراني في العراق سيوقعهم في مطب خطير ، كما يرى كوكبرن ونرى ، اذا فازوا برئاسة اميركا وتصرفوا على وهم ان : ( واشنطن هي صانعة القرار الوحيدة في العراق ) ، إذ سيواجهون ( بحرب جديدة ) نعرف انها أيرانية الطابع بإمتياز إقليمي هذه المرة ، وعلى الساحة العراقية فقط !! .

لأن أيران لن تسمح بأي ( تهميش ) أمريكي لدورها في صنع القرار بإسم المالكي المسنود بشخصيات أيرانية قيادية في حكومته التي إنتحلت صفة عراقيه ، ولن تسمح بضياع إمتيازها ( التأريخي ) ، الذي تراه ( معجزة ) ، من مجاورة مباشرة للكويت والسعودية والأردن من خلال حكومة المالكي ، ومن إحتلال مباشر لجزر الإمارات العربية الثلاث : طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى ، فضلا عن البطش المستمر والتفرقة العنصرة بحق عرب الأحواز .

يرى كوكبرن في تقرير له نشرته شبكة ( كاونتر بنج ) الأمريكية ان السياسيين ، الجمهوريين بشكل خاص ، والصحفيين الأمريكان يهملون حقيقة : ( ان هناك ثلاثة حروب ، وليست حربا واحدة ، تجري في العراق منذ سنة 2003 ، أولها : حرب العرب السنة ضد الإحتلال ، وثانيها : الحرب بين الشيعة والسنة للإستيلاء على الحكم ، وثالثها : الحرب بالوكالة بين اميركا وأيران لتقرير من سيكون الأكثر نفوذا في العراق ) . وكما نرى كعراقيين ان هذه الحروب ، اذا سلمنا جدلا بصحتها حسب كوكبرن ، هي حروب طاحنة من أجل السلطة وفرض النفوذ بين كل هذه الأطراف .

والخلل واضح في التشخيص الثاني للخبير البريطاني كوكبرن الذي ذكرفيه وجود ( حرب بين الشيعة والسنة للإستيلاء على الحكم ) . وحدود هذا الخلل هي :

اولا : ثمة رفض شيعي عربي للإحتلال مغيّب ، وبشتى الوسائل ، عن الساحة الإعلامية والمسرح السياسي في العراق وخارجه مذ بدأ الإحتلال وحتى اليوم .

ثانيا : ثمة تغييب سياسي متعمد للمراجع الدينية والعشائرية والسياسية الشيعية العربية العراقية الرافضة للإحتلالين الأمريكي والأيراني وسلطوية تجار الحروب الأكراد المستمدة من هذين الإحتلالين .

ثالثا : خلق الإحتلالان فرق موت صنعت مسرحا زائفا لحرب طائفية بين الشيعة والسنة وفق مبدأ ( فرّق تسد ) الذي إلتزمت به كل الأطراف التي تؤسس للإحتلال طويل الأمد : الأمريكية ، البريطانية ، الأيرانية والكردية .

رابعا : أجمعت كل الشخصيات الشيعية والسنية ، الوطنية ، التي لم تلوث أياديها وجيوبها بدماء العراقيين وأموالهم المنهوبة ، الاّ حرب طائفية في العراق بين الشيعة والسنية منذ بداية الإحتلال وحتى كتابة هذا المقال ، ومازالت تؤكد ذلك في ادبياتها .

خامسا : هذا لاينفي ظهور طموحات شخصية لاترتقي الى مستوى روح المواطنة لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب من الحكم ، وربما بنى الخبير البريطاني إجتهاده في وجود مثل هذه الحرب على هذه الحقيقة التي لاتمثل الروح العراقية كما نعرفها ونفهمها .

صراع النفوذ في العراق ( 2-3 )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيّ إستقراء هادئ ، وغير منحاز ، للوضع في العراق يشخّص ان النفوذ الأيراني قد تغلب وبوضوح على النفوذ الأمريكي وتبعاته ، وهذا مالم يشر اليه الخبير البريطاني السياسي كوكبرن في تقريره لشبكة ( كاونتر بنج ) الأمريكية ، كما يتحاشاه كل السياسيون والصحفيون الأمريكان ، ومعهم اكثرية السياسيين والصحفيين العرب ، عدا الجهات الوطنية العراقية ، لأسباب منها ماهو متعمد ومنها مايدرج على حماقة ، وعلى المؤشرات التالية :

اولا : تحول دور القوات الأمريكية من دور معيد عملاق القوة للإعمار في العراق وباني مشاريع الى دور حارس شخصي للحكومة وميليشياتها غير قادر على متابعة أي نوع من أنواع البناء ، بمعنييه المادي والمعنوي ، وبذلك نجح النفوذ الأيراني في تهميش دور القوات الأمريكية الى دور شرطي حماية جوية وارضية للنفوذ الأيراني المباشر المبرقع بوجه عراقي .

ثانيا : أيران لاتهدد عن فراغ بأن الجنود الأمريكان أسرى او ( رهائن ) لديها في العراق ، كما قال محمود أحمدي نجاد ذات مرّة ، لو لم تمتلك أيران قوة فعلية للأسر والإرتهان جاهزة لمعاضدتها حين الطلب في العراق ، لابل وان أيران إدعت انها حفرت اكثر من ( 300 ) الف قبر على حدودها للقوات الأمريكية اذا ماحاولت إسرائيل واميركا ضرب مفاعلاتها النووية . وقد خفتت حدّة حديث القادة الأمريكان والصحافة الأمريكية عن المدّ الأيراني في العراق مؤخرا لتمرر إنتخاب المرشح الجمهوري على جملة من زيف ( التطورات الأمنية على الأرض ) .

ثالثا : أعلنت أيران صراحة قبل سنتين انها تستطيع ان تساعد اميركا على الرحيل الآمن من خلال إستبدال قواتها بقوات ايرانية مباشرة ، وايران ليست متبرعة مجانا لهذه الخدمة العسكرية لو لم تكن متأكدة بأن معظم القوات المسلحة ( العراقية ) تحت إمرة المالكي هي من التبعية الأيرانية بإمتياز واضح المعالم من جهة ، ومن جهة ثانية لأنها علمت بطريقة أو أخرى ان اميركا مستعدة لقبول تبادل الأدوار في العراق .

ولكن اين دور المقاومة الوطنية العراقية في هذا الصراع ؟! .

وهنا مربط خيول كل الحروب المركبة في العراق ، من حيث ان كل الأطراف غير العراقية ، عربية وغير عربية ، قد أجمعت وعلنا على الوقوف ضد هذه المقاومة ولأسباب مختلفة :

أولا : تجارة الحرب ضد الإرهاب . بين خجل وخوف ورعاية مصالح أعلنت كل الدول العربية أنها ضد ( الإرهاب ) الذي يعني أمريكيا الحرب ضد المقاومات الوطنية العربية بشكل خاص ، ومنا أخطرها : المقاومة العراقية ، بل يقال ان بعض الدول العربية تشجّع قوات الصحوة السنية على تصفية هذه المقاومة تحت شعار الحرب على تنظيم ( القاعدة ) كما هو واضح ، فيما يقوم الجانب الأيراني بتخدير الشيعة بشعار المقاومة السلمية السياسية ، وهذا يوجز حقيقة ان المقاومة الوطنية العراقية بلا ظهر عربي رسمي وبلا ظهير إسلامي رسمي .

ثانيا : عدم إستقرار المقاومة الوطنية العراقية ، بشقها الأكبر السني وشقها الخجول الشيعي ، على قيادات فاعلة سياسيا وعسكريا . البعض يرى ان لهذه الميزة فضائل أمنية ، ويرى البعض الآخر انها بوادر منافسة على السلطة أدّت الى عدم التساوق والتناغم بين عملياتها العسكرية والمستجدات السياسية في العراق ودول الجوار وغيرها، لذا قدمت موقفا مقاوما مترهل الأداء ، يصعد مرة ويخفت مرة أخرى ، مع كثرة ، بعضها ممل ، من البيانات السياسية ، وحتى بيانات تشويه أطراف مقاومة أخرى .

ثالثا : التشويه المستمر ، من قبل قوى الإحتلالات المركبة في العراق ، وبالتعاون مع بعض القنوات العربية ومعظم القنوات الأجنبية ، للمقاومة الوطنية العراقية لوأد حركات التحرر الحالية والمستقبلية في العالم العربي ، النفطي بشكل خاص ، وهذا يذكر المرء بصانع سلسلة أحجار الدومينو الحريص على توازن حجرة العراق خوفا على بقية الحجارات من الإنهيار .

ولكن هل يعني ان الجهود المضادة للمقاومة الوطنية العراقية ستنجح حقا ؟! .

الجواب الأكيد : لا !! . وعلى دلالة بسيطة جدا ، لاتحتاج الى ذكاء كبير لسبر أغوارها ، وهي ان أجيالا من العراقيين ، من مختلف الطوائف والقوميات ، بدأت تفهم اسرار العاب الحرب : من مفاهيمها وغاياتها السياسية الى تقنيات القتال في الشوارع وغيرها . وهؤلاء أخطر ممّن حيّدتهم الظروف من المقاومين في الفترة الأخيرة ولأسباب مختلفة ، لأن هذه الأجيال تمثل ديمومة كامنة قابلة للإنفجار في اي ظرف مناسب ضد من شاركوا في قتل وإهانة آبائهم وأجدادهم أيا كانوا .

وهذا مالم يتطرق إليه المحلل السياسي البريطاني كوكبرن ، إما لجهلة بأيمان العرب بحق الثأر ممّن إعتدى عليهم ، والذي يدوم عقودا كما هو معروف ومتعارف عليه ، ولنا في إستعمار فرنسا للجزائر لمدة ( 130 ) عاما اكثر من عبرة ، أو لأنه تجاهل هذه الحقيقة متعمدا لسبب خاص به ، وهذه واحدة من الحقائق الفاعلة والمؤثرة الآجلة بكل تأكيد ليس على موقف أميركا المستقبلي في العراق ، بل وعلى موقف كل من ساند هذا الإحتلال وأيا كان .

صراع النفوذ في العراق ( 3- 3 )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في تقريره لشبكة ( كاونتر بنج ) الأمريكية يقول المحلل السياسي البريطاني : ( عندما يسأل المواطن العراقي عن الحالة الأمنية ، غالبا ما يقول : إنها تمضي نحو الأحسن ،، ولكن الناس يعنون بكلامهم أن الوضع أفضل مما كان عليه في السنتين الأخيرتين ) ، وتلك حقيقة لاخلاف عليها مبطنة بجملة من الألغام التي يمكن تشخيصها كما يلي :

اولا : ان هذا ( الأحسن ) من الوضع الأمني ، متغير ، قد ينقلب الى عكسه في اية لحظة ، وعلى دلالة ماقاله كوكبرن نفسه في ان المراسلين الأجانب يوجهون كاميرات مصوريهم نحو العراقيين المارة فقط ، ولكنهم لايوجهونها لفرق الحماية العسكرية المسلحة التي ترافقهم خوفا عليهم ، واغلبها اميركي كالعادة التي شاءها النفوذ الأيراني في العراق على حماقة امريكية . أي أن ( أحسن ) الأحوال الأمنية للإعلام الأجنبي ، وحتى العربي ، هي في وجود قوات إحتلال تحمل سلاحها ضد الشعب العراقي ، وعلى دلالة ان بغداد مازالت تصنف عالميا ( كأخطر عاصمة ) .

ثانيا : أحياء بغداد مازالت أسوار الفصل العنصري الطائفي تزداد فيها بأمر من قوات الإحتلال المركب ، وبتغطية تامة من حكومة المضبعة الخضراء عراقية الوجه أيرانية كردية الولاء . وثمة ( 2.4 ) مليون عراقي مهاجر في سوريا والأردن ، ومالايقل عن ثلاثة ملايين من المهجرين داخل العراق من جراء الإحتلال ، وهؤلاء قنبلة موقوتة دائمة الخطر ضد كل قوى الإحتلالات وحلفائها ، تمثل ثقلا حجمه لايقل عن : واحد من كل خمسة عراقيين ، واذا إستثنينا شمال العراق ، فقد يمثل هذا الثقل : ربع الشعب العراقي الذي تضرر وبشكل مباشر من الإحتلال وحلفائه عربا وغير عرب ، وكل هذا الجزء المتضرر فطن الى حقيقة انه الخاسر الوحيد من كل مايجري في وطنه اذا بقيت الأحوال على ماهي عليه الآن ، حتى لو وصفت بأنها ( أحسن ) مما كانت عليه قبل سنتين ، كما تلمس وبما لايقبل الشك بأن التفرقة الطائفية والقومية العنصرية التي ورّدها الإحتلال هي مقتل للجميع لابد من الخلاص منه حالما تؤاتي الظروف .

ثالثا : ظهور ميليشيات أعلنت ان مصيرها يرتبط بمصير قوات الإحتلال هو لغم مستقبلي آخر ، ففي الوقت الذي تهيئ فيه أميركا نفسها لترحيل معظم قواتها من العراق ، لأنها تدعي ان الوضع الأمني ( مطمئن ) ، يبدو وضع الصحوات السنية ، غير المرحب بها أيرانيا ، متأرجحا بين العمل السياسي كأحزاب تظاهر العملية السياسية الحالية واسباب فشلها اكثر من اسباب نجاحها ، وبين العودة لحمل السلاح ضد قوات الإحتلال كما كانت تفعل ، فيما تستعيد البيشمركة الكردية علاقاتها ( التأريخية ) مع أيران بديلا عسكريا للقوات الأمريكية في العراق ، وعلى دلالة تحالفها المباشر مع جماعة عبد العزيز احكيم الأيراني حسبا ونسبا ، ودلالة الزيارات الكردية المكوكية المكثفة مؤخرا لطهران ، وهذا التحالف المصيري ، السني والشيعي والكردي ، مرفوض من قبل الأكثرية العربية الكردية التركمانية في العراق .

رابعا : وضوح العجز الأمريكي عن مواجهة ايران نووية على جملة من الدلالات :

اولها ، علم اميركا الأكيد ان مايسمى بالقوات العسكرية العراقية ملغومة بقادة ايرانيين ، وسبق وان اكدت وسائل الإعلام الأمريكية نفسها ذلك ، وان هذه القوات يمكن ان تنقلب ضدها عند حصول أية مواجهة بين اميركا وايران ، وهذا يفسر مصطلح ( الرهائن الأمريكان ) في العراق حسب الإعلام الأيراني ،،

ثانيها : علم اميركا الأكيد ، والمتأخر جدا ، بأنها مرفوضة من قبل اكثرية عراقية ساحقة غيّبتها وسائل الإعلام حسب ، ولكنها حاضرة تنتظر أية فرصة للخلاص من الإحتلال ،،

وثالثها ، أن القوات الأمريكية المتعبة في العراق غير قادرة على مواجهة أرضية مباشرة للجيش الأيراني في حال حصول اي حرب بين الطرفين ،،

ورابعها ، تهديد ايران باستعمال النفط سلاحا من خلال غلق مضيق هرمز ، وهي قادرة على ذلك ، وهذا ماقد يشعل حروبا أخرى من نوع آخر كلها ستكون ضد اميركا وحلفائها ، وهذا ما تستقتل اميركا لتحاشيه ، لأنه قد يكون الضربة القاضية لقطبها الأوحد ،،

وخامسها ، التهديد الايراني المباشر لمصالح اميركا في كل دول الخليج العربي التي قتلها ترهل الإتكال على اميركا وحدها دون دول العالم .

ومن هذا يتضح أن الخيال الذي هيأ لصانع الحروب الأمريكي انه قادر على شراء اتباع ايران الذين إدعوا أنهم عراقيين ، بأموال عراقية منهوبة ، قد أثبت حماقة تأريخية فريدة ، سمّتها أيران ( معجزة أيرانية ) ، ونسمّيها نفوذا ايرانيا نجح في الوصول الى حدود الكويت والسعودية والأردن وسوريا ، كما نجح وبإمتياز في إستعمال النفط سلاحا لتدمير شامل أقليميا ودوليا ، على حساب أميركا التي مازال بعض قادتها ينامون على وسائد غرورهم ونفاق حلفائهم .

الصراع القادم على النفوذ في العراق ، بعد زوال الصراع بين اميركا وايران ، سيكون واضحا بين مقاومة وطنية عراقية ، سنية وشيعية ، ضد أيران وحلفائها في المنطقة فقط .

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

خلبيات كوندستانية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يبدو ان التحالف ( الكوندستاني ) المختار من قبل ( هدية الله ) لتجارة الحروب في شمال العراق مصرّ على إتحافنا بالمضحكات المثيرة للرثاء !! . فقبل التهديد بإنشاء حائط مبكى نفطي في كركوك بقوّة السلاح هدد منكود البرزاني بتقسيم العراق اذا لم ينل ( قدس اقداسه ) ، وزحفت قواته الى هناك ، ولكنها مرّت هواء في شبك ، متزلجة على رفض اهل المدينة للمباكي الكوندية .

ما يثير الرثاء حقا ان تجار الحروب الذين يؤثثون واجهة المضبعة الخضراء اليوم ، تحلق بهم رياح جشعهم الى ابعد مما يستطيعون تحمل مسؤوليته ، وابعد مما يستطيعون السيطرة عليه كشاري بلاءات لغيره ، تتضخم فتنقلب عليه بلاءات بلا حل ّ ولاربط ولا فل ّ ، فلا يدري تاجر الحرب اي جشع يتبع ، واي جشع يؤجل ، وقد حل جشع جديد من الجشع الموروث القديم كما يحصل اليوم في شمال العراق ، وجنوبه ، ووسطه .

ولأننا نتحدث عن الشمال ، فمثالنا هو ابن العم ( بككا ) التركي المقيم على حساب كرامة اهلنا الأكراد ، وعلى نفقة الشعب العراقي من جهة منكود البرزاني ، وابن العم ( تككا ) الأيراني الذي يتمتع بذات الخدمات من ضلع العراقيين الدسم من جهة شحاذ السليمانية الأعمى أجلال الطالباني ، حيث إختلطت تجارة الحرب بتجارة الكرامة الإنسانية لكل من شاء حظه السئ اذا لم يكن مؤيدا للزعيمين ان يقع تحت طائلة قوات الكوند التي تسظل القوات الأمريكية غطاء وجشع الزعيمين فراشا على حساب اكراد العراق الذين تناهبتهم المنافي .

واذا كان من الحقوق المسلّم بها ان الدول تمتلك حق ردّ الفعل والدفاع عن نفسها إزاء من يخترق حرمة حدودها فقد ركب جناحا الكوند هذا الحق موهومين بأنهما قادرين على لعب الثلاث ورقات ( السي بندي ) ضد تركيا وايران وسوريا في آن ، بعد ان إستوطنا المضبعة الخضراء ملاذا من ( عيون الحساد ) الأكراد والعرب والتركمان واليزيدية ، وابناء الديانات العراقية ، ممن لم يجيروا كناهم العراقية على عمالات مزدوجة كما يفعل هؤلاء .

وشاءت تركيا مؤخرا ، وبلباقة حربية ، ان تتعامل مع كل النوايا ( الحسنة ) الكوندية دفعة واحدة ، وبضربة واحدة ، فإستعملت حقها الدولي الطبيعي ، على حقيقة عدم وجود دولة عراقية وطنية ، ضدّ الأذى الكوندي الذي إقتبع ( البككا ) مشكلة تركية ، فقصفت تركيا تلك النوايا في مغاراتها . والمضحك المثير للرثاء الذي حصل هو ان ابطال الكوند إبتلعوا لساناتهم كلها ، ونسوا تهديداتهم بإحتلال كركوك ، وولى التهديد بتقسيم العراق مع اوّل قنبرة .

سارعوا كعادتهم الى حلفائهم في المضبعة . وما يثير الرثاء ، بعد القهقهة ، انهم دعوا حلفاءهمالعاجزين اصلا عن حماية انفسهم بأنفسهم هناك : ( للتصدي لملف القصف التركي للأراضي .. " العراقية " !! .. في اقليم كردستان ) ، والعراقية هنا لاتظهر إلا ّ عندما تقوم ايران او تركيا بتلقين تجار الحروب الكوند بعضا من الدروس التجارية في طول اللسان ومحدودية الجشع ضمن حدود العراق الذي قاموا ببيعه جملة ومفردا .

عجيب هؤلاء هو زوال الخجل ، الوطني والشخصي ، من أجنداتهم ، فهم في ايام الرخاء طلاّب إنفصال عن العراق على خارطة كوندستان من جنوب بغداد الى جنوب ارمينيا ومن اروميا الأيرانية الى البحر المتوسط ، ولكنهم عندما يواجهون قوات الدول التي يريدون تقسيمها علنا يتذكرون انهم محسوبين على العراق !!. وغريبهم انهم يعرفون ان من يستنجدون به من ( قواد ) المضبعة الخضراء هم الصنف الأول من متعددي الجنسيات الذين يحتقرهم العراقيون ، وكأن المسألة تشبه تيه أعمى يستنجد ببصير !! .

عادل برواري عضو برلمان المضبعة ، عضو لجنة ( الأمن والدفاع ) الكوندية ، العاجز عن حفظ الأمن في مملكة كوندستان الصغرى ، والعاجز نهائيا عن الدفاع طبعا وطبعا عنها ، إستنجد بحكومة المالكي من القصف التركي ، مشكورا مرتين :

مرة لأنه إضطر للإقرار بأن تلك الأراضي الشمالية ( عراقية ) ، ومن ثم فقد أقر ضمنا للكمخة التركية المليون بأنها ملك للعراقيين جميعا وبدون إستثناء ، ومرة لأنه أعلن وبدون لف ولادوران أن خلبيات قادته عن الإحتلالات والتقسيمات هي مجرد عنتريات زائفة في زمن كوندي زائف !!.

ولله في أمر الكوند العراقيين على اراضينا حكمة ، اولها موالاتهم للأجانب ورعبهم منهم في آن ، وثانيها بطولاتهم الخلبية ضد العراقيين وغيرهم .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــ

مجسّات الزلازل العراقية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على ذمّة علماء الزلازل الأرضية أن : الفئران والجرذان والأرانب والكلاب ، وغيرها من الحيوانات ، تعمل بغريزتها كمجسّات هزّات أرضية وزلازل وبراكين ، فتهرب قبل الإنسان الغافل ، كالعادة عمّا يجري حوله ، من خطرها مصابة بذعر قد يوصّف أحيانا بجنون أو مايشبه الجنون .

+ + +

تشابكت ، حبلى ، مكوكيات المضبعة الخضراء في شقها الكوندستاني ، في ايام العدّ التنازلي لرحيل القوات الأمريكية عن العراق ، وبشكل لافت لنظر حتى عميان التحليل والتحلل السياسي . نيجرفان يبحث مع المسؤولين الأيرانيين موضوع حائط مبكاه : كركوك !! وكأن نفط كركوك صار شأنا ايرانيا !! لاعجب !! وعباس البياتي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسكلامية الأيرانية يبحث مع شخصيات تركمانية في اسطنبول ذات حائط المبكى . عرب العراق ( 80% ) من الشعب العراقي في الأقل مغيبون لاوجود لهم . برهم صالح بإمتياز حقه الكوندستاني في نيابة رئيس الوزراء المحاصر في بغداد سيطير ايضا الى طهران .

ملاّ منكود إختفى من مسرح العرض في شمال العراق في سفرة وصفت بأنها مفاجئة . يقول المراقبون ان وجهته ليست الولايات المتحدة التي نصبته رئيسا لمناكيد كوندستان ، ويقول المقربون أنها (سفرة علاجية ) ربما الى دولة أوربية ، بعد إصابته بمرض نفط بابا كركر وماحوله كما يبدو ، فيما يفلسف هوش يار زي باري وجهة نظر المضبعة الخضراء في مستقبل العراق المحتل مطالبا اميركا بجدول واضح ، بالأيام والساعات ، لسحب قواتها ، وقواته المحلية مازالت تمارس لعبتها المفضلة ( عسكر وحرامية ) مع المقاومة العراقية ، وقائد قوات حرس ملالي الثورة الإسلامية الأيرانية يهدد بغلق مضيق هرمز !! .

ولكن لماذا كل هذه المكوكيات ، المتسارعة ، المضطربة ، القلقة ، الخالية على طول خطوطها من عرب العراق ( الشوفينيين القومجيين ) ؟! .

إنها نذر زلزال يقترب !! .

أولا : المفاوضات السلمية بين اميركا واوربا مع ايران حول ملفها النووي وصلت الى طريق أكثر إنسدادا من اي وقت مضى ، وتضاءلت فرص الحل السلمي لصالح الحل الحربي .

ثانيا : ثمة علاقة مباشرة بين كثافة وجود القوات الأمريكية في العراق وإقتراب الحل الحربي لملف ايران النووي ، لتجنب أية مواجهة برية مع ايران في العراق .

ثالثا : حالما تصل كثافة القوات الأمريكية في العراق حدّها الأدنى تكون حكومة المضبعة الخضراء ، بقضها وقضيضها ، من الشمال الكوندي الى الجنوب الجيمس بوندي ، أمام خيارين لاثالث لهما على الإطلاق :

إمّا :ان تعود المضبعة الى اصلها الأيراني فتستقدم قوات عسكرية أيرانية لتساندها مع بيشمركة كوندستان ضد الشعب العراقي ،،

أو : أن تواجه وحدها المصير الحتمي المعروف تأريخيا لكل الحكومات التي نصبها إحتلال أجنبي في كل دول العالم ، وهذا يعني ببساطة إنتحارا جماعيا للعملاء متهددي الجنسيات .

رابعا : في حالة نجاح ايران في غلق مضيق هرمز ، سينقطع رزق حرامية المضبعة الخضراء ، ولهذا إزدادت مكوكياتهم الى الأردن وسوريا لفتح منافذ نفط بديلة عن الخليج فضلا عن منفذ تركيا ، وإستباقا لأي زلزال في الخليج .

خامسا : التقارب الحاصل بين ( عرب ) ايران في العراق وبين بيشمركة كوندستان حول نفط كركوك ، هو صفقة نفطية إستباقية لغلق مضيق هرمز ، او اي زلزال له علاقة بالنفط ، وتحت حراسة ايرانية تجمع ( رأسين بالحلال ) المضبعي .

الرابح الوحيد ، نظريا ، من زلازل الأيام القادمة هم تجار الحروب العراقيين ، لأنهم كما تلك المجسات التي تعمل بالغريزة ، منشار ( طالع ) يأكل مع اميركا ، ( نازل ) يأكل مع أيران !! . واذا كان الجائع الوحيد من هذه الصفقات الإستباقية هو: الشعب العراقي كالعادة، فالخاسر الأكبر ، بذنب ودون ذنب ، هم : تجار النفط العرب ، لأن عرض الممر البحري لمضيق هرمز ، الصالح لمرور ناقلات النفط لايتجاوز ( 7 ) كيلومترات ، وهي مسافة ضيقة ( ساقطة بالنار ) ، كما يقول خبراء العسكر والحروب ، وبقية عرض المضيق ساقطة بطولها إذا ما لغّمت بالغام بحرية ، وبحماقة من فضلوا مجاورة تجار حروب متعددي الجنسيات في العراق على أصالة شعب ( 80% ) منه من المغدورين من اولاد ( عمّنا ) رحمه ورحمهم الله على طول وعرض كل المضائق !! .

+ + +

عساكم عرفتم الآن لماذا هي طهران عامرة بتجار الحروب الآن !! .

إنهم مجسّات الزلازل يا اولاد العم !! .

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــ

الأمراض الرسمية للمضبعة الخضراء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما اراد الله سبحانه تعالى ان يقضي على الفرعون أذلّه ببعوضة قضت عليه ، وعندما أراد ان يغربل الشعب العراقي أذل ّ تجار الحروب المختفين بين صفوفه قبل الإحتلال بتوثيق ظهورهم على دبابات امريكية تغزو العراق دون سبب معقول واحد غير :

الإستيلاء على ثرواته وطرد أهله منه .

وماكان يعدّ من أعاجيب الشعوب وغرائبها ماعاد عجيبا ولاغريبا في عراقنا الجديد ، لأننا وحدنا من دون شعوب الأرض نخضع في يوم العراق الجديد بقوة سلاح الإحتلالين وذيلهما الكوندي لقادة ومسؤولين تعددت جنسياتهم كما تعددت ولاءاتهم ، جاءوا على دبابات أمريكية وبغال ايرانية وحمير كوندية ، ونجحوا حقا في تشريد ستة ملايين منا وقتل اكثر من مليون واعتقال عشرات الألوف دون ذنب غير ولادتهم في العراق ، وحولوا العراق الى واحد من أفسد الدول في العالم .

وها ربّك يذلّهم ، ولا شماتة ، بما هو أصغر وأدق من بعوضة فرعون ، فسرطن عبد العزيز الحكيم ، ولكنه ( حرمنا ) من مرأى خواتمه اللمّاعة ( طاردة عين الحسد ) ، ( جلاّبة الحظ السعيد ) ، كما ( حرمنا ) ، والحمدلله ، من بريق نظارتيه الأنيقتين ، و( بهجة ) إدعائه بأنه ( عراقي ! ) جاء مع دبابة أمريكية ، وحرمنا من ( مسرّة ) رؤاه الفارسية لتقسيم العراق الى هدايا لتجار الحروب من رفاقه واشباهه في سلاح فرقة حصان ( طروادة ) العراقي .

وأظرف ماجادت به قريحة إبنه ، كأسوأ خلف لأردأ سلف ، انه يحلم بجعل العرب ( يقبلون يديه )، بعد تقسيم العراق الى فدراليات ، من أجل دخول ( جنات الحكيم ) التي ستنصب على آبار نفط الجنوب ، وأطرف ماقاله مؤخرا ، بعد غياب أبيه ، ان العراق ماعاد عربيا ، مع ان مالايقل عن ( 80 % ) من شعبه مازالوا يعتزون بقدر الله هذا في خلقهم عربا ، وكأن الولد يصارع بالوراثة نيابة عن أبيه مرض الرؤى الفارسية المسرطنة .

وسرعان ماتلوث دم الطالباني ، القادم من ربوع كوندستان ، فنقل بسرعة الى الأردن ، وتحت حمّاه وخراب رؤاه تبارى مع باقر جبر صولاخ في فقع التبجحات هناك ، فقال الأول ان بيشمركة كوندستان قادرين على إجتياح محافظة نينوى خلال ( 6 ) ساعات ، ولكنهم مازالوا منذ ( 6 ) سنين تقريبا محاصرين في المخيمات التي إستولوا عليها تحت حماية القوات الأمريكية ، فيما أنكر الثاني أنه يحمل ( ثقافة البعير العربي ) ولكن حكومة المضبعة الخضراء كانت ومازالت تقبل كل ما يعرض عليها ، وبدون إستثناء ، من أجل مجرد زيارة من مسؤول عربي ، حتى ليقال ان المعزوفة المفضلة لكل وفد متعدد الجنسيات والولاءات قادم من المضبعة الخضراء الى أية دولة عربية يستهل اللقاء بأغنية :

( زورونا بالسنة مرّة حرام ) !! .

واذا كان لاأحد يؤكد أو ينفي أسباب زيارة ملاّ منكود لإسرائيل ، إذ قال بعضهم أنه ( حجّ ) الى هناك من جراء طلقات نارية أصابته من قريب غاضب من سوء توزيع حصص اللصوص الكوند ، وبعضهم يقول أنه : ( ذاك المرض ) حسب الشفرة العراقية التي تصنف الأمراض الخطيرة القاتلة التي لايتسيغ اللسان حتى لفظ إسمها ، فهاهو يختفي عن مسرح الكوند فجأة ، ويقال أنه في طهران ، حسب العلاقات الوراثية منذ عهد الشاه ، وربما في أوربا للعلاج من ( ذاك المرض ) .

وحالما تأزمت مشكلة كركوك في البرلمان العراقي الجديد ( بالكاغد ) الأمريكي الأيراني الكوندي ، تأزمت صحة طارق الهاشمي فطار فورا الى تركيا ، من جراء ( ذاك المرض ) ، حسب إدعاء محبّيه الكتومين ، وربما لإصلاح ذات البين بين نور وحبيبها مهند التركي على الطريقة الإسلامية المحسنة في معامل كوندي حسب غير المحبّين ، أوربما لغرض الشفاعة لتركيا عند اوربا لقبولها عضوا في الإتحاد بوصفه ( قائدا عالميا كبيرا ) ، ولم يعد ( المجاهد ) حتى هدأت نيران حقل باباكركر، من قبل حلفائه الكوند وعرب وتركمان كركوك ، الواقعين تحت شعار حزبه ( الإسلامي ) .

وباغتنا محمود الشمهداني بسفرة مفاجئة الى الأردن ، مريضا بإرتفاع ضغط الدم ، من كثرة تناول اللحوم الدسمة كما ترجح التقارير ، وإنخفاض السكر !! وهذا ماحيرني حقا ، وأدهشني وأثار إستغرابي على غير العادة ، لعلمي بأن ( المؤمنين حلويين ) يصابون عادة بإرتفاع السكر ، ولكن عراقيا خبيثا طمأنني الى أن الشعور بالخسارات الكبيرة قد يخفض السكر ايضا ، ففهمت أمر القصرالهدية الكوندية للمشهداني الذي إستعاده ملاّ منكود من صاحبه غاضبا منه لأنه لم يمنحه حائط مبكاه في كركوك .

كل هؤلاء ( الأبطال !؟ ) مصابون بأمراض سريرية ، والعياذ بالله ، ويتعالجون من ثروات العراق المنهوبة ببذخ وسخاء مصحوب بدعاءات العراقيين المنكوبين في ( تعجيل الأجل ) ، مع ان هذه الأمراض قد تشفع لهم في المحاكم القادمة تحت عذر ( وليس على المريض من حرج ) حتى لو صار عميلا يعين أجنبيا على غزو بلده . ولكن لاشفاعة لهم قطعا ، مادامت أحوال العراق ( بخير) كما يدعون ، من تلبية دعوة بريئة لشرب قدح شاي في أقرب المقاهي الشعبية ، وفي أية مدينة عراقية ، دون حماية من متعددي الجنسيات .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حكمة ( الملالي ) لإستيطان الدوالي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قد يذهب بنا الرثاء احيانا الى جرف من لايستحقون الرثاء ، ولكنه في الأغلب الأعم رثاء ساخر مر ّ عندما يجد المرء نفسه إزاء من عرض نفسه شقيا خطيرا لايقهر ، ثم يكتشف المتابع ( للعيّار حتى باب الدار ) انه مجرد شحّاذ موهوم بقوة خنجره ، تحوّل وفقا لخلّبياته الى مكمخة ثابتة في مكانها عاجزة عن الدفاع عن نفسها قبل الدفاع عمّن إدّعت انهم وقعوا ضمن حماها .

مستقويا بمن أعطاه خنجرا يطعن به أهله ووطنه ، يشحذ ملاّ منكود كركوك ، وخلفه ( دي مستورا ) ممثلا عن الأمم المتحدة على إهانة العرب والمسلمين في كل مكان ، ويحرك الجميع السيّد كرّين ، ( كروكر ) سفير اميركا ، المحاصر في حي التشريع ببغداد ، ومن ابعد الزوايا يلقنهم سفير بريطانيا بربّانية ( فرّق تسد ) التي لقنها العراقيون درسا في مستهل القرن الماضي وثنّوا على الدرس في مستهل هذا القرن ايضا .

وبعد ان طردوا على إصرار آخر نقطة حياء ، وذرّة غيرة ، وطنية من قبل ( 127 ) نائبا عراقيا ، رفضوا تأسيس حائط مبكى لقادة الكوند عند آبار نفط كركوك ، وهي كمخة عراقية بإمتياز جعلت ملاّ منكود يصف بأنهم بأنهم ( حقراء ) لأنهم لم يستسلموا لإغرائاته السخية وسم ّعطاياه ،، جاءت الكمخة الثانية ، وقد تكررت من قبل ، من ايران وتركيا في آن ، على توقيت يمكن ان يوصف نكتة أقليمية من دولتين سبق وان هددهما ملاّ منكود بالتقسيم ، فقصفا كل ريشات بطولاته ، واذا هو يستنجد مرعوبا بحكومة المضبعة الخضراء العاجزة عن نجدة نفسها !! .

تلقى ملاّ منكود وشريكه ملوّث الدم الطالباني صفعة في بغداد وركلتين من الشمال اذن وخلال اقل من شهر عراقي واحد ، واثبتت الأيام انهما ليسا بالشقيين الخطرين قدرما هما ذلك ( الشحاذ الأعمى الواقف في باب جامع السليمانية ) وذلك الشحاذ الذي يضرب به المثل للسخرية والرثاء في الأمثال العراقية ( شحاذ كركوك يطرق الأبواب مستجديا وخنجره في حزامه ) ،، كما اثبتت الأيام انهما ليسا ( ببطلين ) قوميين للأكراد الذين إنحدروا بهم على منزلق تجارة حرب دموية أهدرت كرامة الأكراد في عموم الشرق الأوسط .

وإزاء ما حصل لم يجد ملاّ منكود غير ان يقف على المسرح ( بالزلط ) ليغري عرب وتركمان كركوك ، لعله ينال حائط مبكاه ، فقال مستعطيا : ( أعطونا كركوك ونعدكم بمكاسب كبيرة جدا ) !! . وأي وعد هذا ، ومن أي منكود !! . واراهن أنه أضحك يوم وعده كل عرب وتركمان كركوك الذين جربوا وعودا من أسلافه مازالت مسجلة في تأريخ تجار الحروب الكوند الجدد والتي ورثوها على سلوك تجدد ضد الشعب العراقي في كل مكان .

إزاء كمخات من ايران وتركيا يصرخ شحاذو السليمانية وكركوك بأن الشمال : عراقي !! . وإزاء حائط المبكى الكوندي في كركوك يستعينون بالأجنبي الذي وظفهم مسامير أحذية لجنوده الغزاة ضد الشعب العراقي ، وكأنها شيزوفرينا مجانين ، او حشاشين ، ماعادوا يعرفون يمينهم من يسارهم ، ومقدماتهم من ظهورهم ، غير إتجاه واحد هو ان : يمتلكوا حرية التصرف بكامل تراب العراق ، وحتى تراب دول الجوار ، ولاضير عندهم من إستعباد الآخرين حتى لو كانوا الأكثرية المطلقة من هذا الشعوب .

ولأن الخبيث يظن ان خباثته غير مكشوفة فقد قال ملاّ منكود ، وارجو التركيز على معاني ماقال : ( نحن مستعدون للتوقيع على أية " ورقة " ضمانات يريدونها وبإشراف الأمم المتحدة وحضور السفارة الأمريكية وأية سفارة أخرى يقترحونها " بشرط " : أن لاتكون قانونا ــ !! ــ وتكون " ورقة " رسمية ) فقط !! .

أولا : جعل هذا الإمّعة قضية حائط المبكى الكوندي في كركوك قضية ( دولية ) ، كما لو أنه حكومة مستقلة تفاوض حكومة اجنبية مستقلة اخرى .

ثانيا : ينظر ، لخباثة ولؤم في جيناته الوراثية ، الى ان هذا الإتفاق لايمكن ان يكون قبولا من ( سيادته ) الإ اذا جاء على مجرد ( ورقة ) قابلة للأكل من قوارض تأريخه الشخصي .

ثالثا : يستعين بمن عيّنه قائدا للكوند عن وظيفة عميل وخائن : السفارة الأمريكية !! ولا أدري لماذا لم يطلب حضور السفارة الإسرائيلية الحاضرة في مقره .

رابعا : يعلن وهمه بان العراقيين ( يثقون ) بسفارة اميركا والأمم المتحدة على إهانتنا .

خامسا : يعلن إفلاسه المطلق في العراق وفي دول الجوار في آن ، لأنه إلتهم تهديداته بضم كركوك بالقوّة حالما تلقى دغدغة بسيطة بالمدافع التركية والأيرانية ، تزامنت مع رفض عرب وتركمان كركوك لحائط مبكاه عند حقل بابا كركر .

سادسا : تورّط ملا ّ منكود وشريكه ملوّث الدم بإستيراد نصف مليون كوندي من دول الجوار وعدوهم ( بمكاسب كبيرة جدا ) من عملية إستيطان كركوك الكوندية ، وربما وعدوهم برواتب تدفع على وفق براميل نفط مقطوعة ، ولكنهم فوجئوا بأن لامكان لهؤلاء في حسابات المستقبل العراقي إزاء الرفض العراقي الصارم لهم .

سابعا : اثبت ملا منكود ان نكتة ( عصفور يكفل زرزور وإثنينهم طيّارة ) التي يتداولها العراقيون سخرية من كافل لص ّومكفول حرامي هي واقع كوندي بإمتياز .

ولله في أمر ( ملالينا ) وورثتهم حكمة !!

أولها : أنهم لايشبعون من دماء الأبرياء ولا من أموالهم التي ينهبونها ،،

وآخرها : أن العمالة يمكن ان تكون وراثية حقا ، ولكن علماء الوراثة عنها غافلون .

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

القانون العراقي بين الحكاية والنكتة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمرها غائم ، بين خرافات عجائز ونكات مخمورين ، تلك الأخبار التي ( يتحفنا ) بها إحتلالان وثلاث ورقات كوندية ، فما أن يقبض على رافض لهذه الخبطة الإحتلالية متعددة الجنسيات حتى يختتم خبرالقاء القبض بوصف بات اكثر من مضحك : ( قائد ، او عضو ، في تنظيم القاعدة ) او ( خارج على القانون ) ، وفي الأغلب الأعم للتعتيم ( إرهابي ) ، فيفهم المتابع فورا ، ودون ان يضطر لسماع تفاصيل الخبر ، جغرافيا الإنتماء للختم الأول : أن المقبوض عليه عربي سني ، فيما يوصّف الختم الثاني : شيعيا من خارج التبعية الأيرانية لحكومة المالكي ، ويوصف الثالث عموم العراقيين .

قوائم تضم عشرات الألوف من العراقيين ، في المحافظات العربية بشكل خاص ، تمتلكها المضبعة متعددة الجنسيات نقلا عن جواسيسها ، وطريفها أن بعض الأسماء قضى نحبا قبل ان تناله ( بركات ) الإحتلال ، او هجّر مرغما خوفا من فرق الموت ( الديمقراطية ) ، واذا كان قد هاجر على حظ ( حسن !؟ ) الى بلدان الجوار الحسن وحتى غير الحسن فقد ( نجا بجلده وماله . وجلّ الاسماء في تلك القوائم كاد ويكيد لها جواسيس المضبعة مقابل ثمن معلوم ، حتى صار وصف ( مشتبه به ) القي القبض عليه بموجب قوائم المضبعة مناسبة للإحتفال ، وربما السعادة ، عند ذوي من يقبض عليه على هذا الوصف المخفف ( الرقيق ) .

وهذا مامرّت ، وتمرّ ، به عشرات الألوف من العوائل العراقية ، في شمال وجنوب وشرق وغرب العراق ، وفقا لإحداثيات الصولات المكّوكية لجيوش ( ملاّ فسيفس ) ضد ( الإرهابيين ) من شعب العراق ، والتي صارت عوائله تفضل ان تؤجل خيمة العزاء اذا ما إستشهد لها واحد من ذويها لئلا ّ يقبض على بقية افراد العائلة صباحا ، ولا احد يدري في اي من الوف السجون صارت البقية في المساء ، فيما إنتقل البعض الآخر متخفيا الى أماكن أخرى اذا كان فرد من العائلة قد شغل وظيفة ضابط في الجيش القديم او شخصية وطنية معروفة او رافض متزمت للإحتلالين وورقتهما الكوندية ، حتى ماعاد احد يعرف اين صار ذلك ( الأحد ) في مدلهمّات العراق ( الجديد ) .

+ + +

( القانون ) حسب عرف الإحتلال هو :

تحويل الشعب العراقي بكامله ، من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ، الى مجموعة من السواتر الحربية الترابية ، تلوذ خلفها مجموعات من اللصوص وتجار الحروب تحت إسم ( الحكومة ) ، فيرى المرء اكرادا بسطاء في الشمال تهان كراماتهم الوطنية والشخصية من جرّاء الجشع المحلي والأقليمي لعصابات ( الكوند ) التابعة للطالباني والبرزاني ، ويجد المتابع اكرادا يفضلون ( جحيم ) الغربة على ( نعيم ) تجار الحروب الذي استقووا على ابناء قوميتهم بقوات احتلال ، طريفها انها راحلة ، وظريفها ان عملائها يحلمون بالبقاء .

وفي شمال العراق ووسطه وغربة وشرقه وجنوبه تحول العراقيون الأبرياء الى مجرد اكياس رمل متنقلة ، لايعرفون في اية لحظة يقتلون ومن قبل من ، حتى ان بعضهم صار يكتب اسمه وعنوانه على كفه ، وربما على قدمه ، خوفا من رصاصة طائشة او متفجرة لاتفرق بين وطني وإرهابي الإ ّ بحجم الشظية القاتلة ، مادامت عشرات الجهات تدّعي ( حب ّ ) هذا الشعب الذي ظلمته الحروب وآبار النفط ولكنها تستخدمه مجرد اكياس رمل تحتمي بها من أعدائها ، وصار المشهد الثابت ان العراقي في هذه الأيام لا يعرف ان كان من يركض نحوه قد جاء محبّا ام قاتلا .

( القانون ) في مستعمرة العراق هو :

حرمة غنائم تجار الحروب : اموال العراق وثرواته الطبيعية المستولى عليها من قبل عصابات واضحة المعالم ربطت مصرها بمصير قوات الإحتلال ، وحرمة معسكرات الإحتلال ، وحرمة الميليشيات التي تطيع قادتها من تجار الحروب وحدهم ، ولا وطن ، ولا عراق ، غير طاعة متعددي الجنسيات ، من الأجانب وممّن يدعون انهم عراقيين ، الذين يحكمون بلاد ما بين الإحتلالين . فلا ميليشيات الكوند تطيع ميليشيات ملا ّ فسيفس ، ولا ميليشيات ملا ّ فسيفس تعير حياة الآخرين أهمية ، الإ حسب قربها وبعدها عن البيتين الأبيض والأسود المتنافسين على اوسع مساحة من ارض العراق واغناها نفطا ، وكأن القانون مجرد نكتة او خرافة نفوذ نفطي .

و( القانون ) في عراق العمائم :

لايشمل غير من وقعت كناهم وكناياتهم خارج التبعية للإحتلالين وذيلهما الكوندي ، حتى لو كانوا من غير القاعدة ، ولا من القمّة ، ولامن اطرافهما البعيدة او القريبة ، ولايعرفون عن الإرهاب اكثر من إرهاب فرق الموت التي نبعت من تحت عمّات الإحتلالين وذيلهما . وصار القانون وحده في العراق يمثل : الّلاقانونية في كل منحى . وكأن الحياة تمشي اليوم في عراق ما بين المستعمرتين على رأسها رافعة رجليها المستسلمتين لكل من هب ّ ودب ّ من متعددي الجنسيات !! .